أسرار الصلاة
- إننا لاحظنا - بحمده تعالى- هذه الرغبة الجادة في التقرب إلى الله عزوجل ، وأن هنالك حالة من العزم الشديد على الإنابة إليه تعالى ، والإقلاع عما لا يرضيه..وهذه الحالة جيدة وجميلة ، ولكنها غير كافية ، وهي من بركات الموسم ، ولا ينبغي التعويل عليها.. ولابد أن نلتفت إلى هذا الأمر المخيف: بأنه الذي يعطى هذه الحالة من الرغبة في الإنابة والتوبة ، ثم يتكاسل ويتراجع في مقام العمل ، مستسلماً لأهواء النفس ورغباتها ، فإنه عرضة أكثر من غيره لانتقام الشيطان المروع ، لأنه بلسان حاله أعلن عداءه للشيطان بل قد تظاهر بها، وحاول الخروج -ولو قلبياً- من سلطانه.. ولك أن تتصور موقف الدول من شعوبها لو أنها تخرج عليها بمظاهرات!. ولا شك في أن للشيطان اللعين أساليبه القوية والخفية والأكثر ترويعاً في الكيد لبني آدم..
كنا في إحدى السنوات في إحدى حملات الحج لأول مرة ، وكانت حملة متميزة ، وكلهم شباب.. أحد الأخوة رأى الشيطان في المنام يتوعد ويهدد ، ويقول: بأنه أنتم رميتموني بالجمرات ، ولكني سأنتقم منكم!..
فإذن، الحج وشهر رمضان ومجالس الحسين (ع) كلها مواسم عبادية مسلية للروح ، ولكنها في نفس الوقت مخيفة!.. فلنحذر انتقام الشياطين المتربصة!.. ولا تكن هذه المجالس فقط لمجرد الترويح والاستئناس ، وإنما لنحاول أن نجعلها بمثابة مشفى لأرواحنا المريضة!..